رحيل عصر: د. مصطفي الفقي

القاهرة، مصر | الثلاثاء 28 سبتمبر 2021:

كلما انطوت صفحة من أيامنا التى نعيشها شعرنا وكأن العمر يلملم أوراقه، وأن مواكب الحياة تمضى سريعة بلا توقف، وأن تغيير قانون الوجود أمر لن يقدر عليه البشر، وعندما حاولوا ذلك وقعوا فى أخطاء كبيرة أدت إلى انتشار الأوبئة وشيوع الأمراض كأنما هى رسالة الخالق قائلاً لمخلوقاته إن لكم حدودًا لا تبرحوها وأن الأجيال التى سوف تتجاوزها ستدفع ثمنًا غاليًا فى تلك الأحوال، وهاهو عصرٌ بأكمله يطوى سجلاته وكأنه يستأذن فى الانصراف أو يتطلع إلى الرحيل، وفى كل الظروف فإن ذلك العصر الذى يرحل هو عصر حافل بالأجيال المختلفة التى تعاقبت عليه وعاشت فيه، وليس ذلك غريبًا أو جديدًا إذ إن كل عصور التاريخ قد احتوت أجيالاً تقدمت ثم تراجعت وظلت دائمًا تسجل إيجابياتها وتكاد تنكر سلبياتها، وهى طبيعة البشر فى كل أوان حيث خلق الإنسان عجولاً من أمره متجبرًا فى معظم شأنه لأنه قد يبنى ويجنى غيره، ويزرع وقد لا يحصد هو تاركًا ذلك لأجيال تتلوه 

 

للمزيد:

https://gate.ahram.org.eg/daily/News/824634.aspx