مصر تواجه منافسة اقليمية فى الكابلات البحرية 

القاهرة، مصر | الثلاثاء 06 يوليو 2021:


عقدت مؤسسة "كيميت بطرس غالي للسلام والمعرفة" ندوة رقمية (وبينار)، حول الابعاد السياسية والاقتصادية للكابلات البحرية.
شارك في الندوة عدد كبير من الباحثين والمهتمين بقضايا الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمه. ادار الندوة د.احمد درويش، وزير التنمية الإدارية الأسبق وتحدث فيها د. ماجد عثمان وزير الاتصالات الأسبق والمهندس أحمد عبد اللطيف خبير صناعات الاتصالات الدولية.
طرح السيد ممدوح عباس، رئيس مجلس أمناء المؤسسة، في كلمته الافتتاحية عددا من التساؤلات حول كيفية الاستفادة من الميزة التنافسية لموقع مصر جغرافيا ومعوقات تحسين البنية التحتية لتعظيم الفوائد الاقتصادية التي تعود علي مصر من استضافة الكوابل البحرية.
وقام د. ماجد عثمان بإلقاء الضوء علي التطور التاريخي للكابلات البحرية واستخداماتها كشبكة اتصالات عالمية منذ الحرب العالمية الأولى. وأشار عبر مجموعه من الخرائط التي توضح طرق مرور هذه الشبكات في انحاء العالم الي أهمية موقع مصر في هذا السياق والمنافسة الشديدة التي تواجهها الان من عدد من دول المنطقة وتعقد العمل في هذه الشبكات بسبب التغير التكنولوجي الدائم وكذلك العلاقات الدولية. وأشار د. عثمان الي ان التعاملات المالية عبر هذه الكابلات تصل الي 10 تريليون دولار في العام أي بمعدل يتجاوز 15 مليون دولار يوميا.
من ناحيته، اكد الخبير احمد عبد اللطيف ان مصر تتعرض حاليا لمنافسة شديدة في هذه الصناعة وان علي صانعي القرار استثمار   الفرص المواتية لتحقيق اكبر مكاسب للإقتصاد المصري. وأشار المهندس عبد اللطيف الي ان العديد من الدول أصبح لديها الان ما يعرف بالدبلوماسية الرقمية خاصة مع زيادة أهمية هذه الشبكات العملاقة في أسواق التجارة الدولية مع تعاظم دور الاقتصاد الرقمي. كما استعرض التحالفات الإقليمية القائمة والمستجدة في مجال الكابلات البحرية.
وفي هذا السياق، اشارت د. اماني أبو زيد، مفوضة البنية التحتية والطاقة بالاتحاد الافريقي، الي ان الكابلات البحرية أصبحت ركيزة هامة للاقتصاد خاصة بعد ازمة فيروس كورونا الذي أدى الى اغلاق العديد من وسائل الاتصال التقليدية، مؤكدة ان الرقمنة هي البنية التحتية للقرن الواحد والعشرون لان حجم الربط المعلوماتي الذي تحمله عبر العالم يصل الان الي 97%. كما اشارت الي أن العديد من الدراسات  تؤكد ان وجود كابلات بحرية في أي دولة يعني زيادة تصل الي 6% من اجمالي الدخل القومي فى هذا البلد وضربت مثالا بجيبوتي وجنوب افريقيا.
وقالت مفوضة الاتحاد الافريقي، ان دول افريقيا تستطيع الان اللحاق بدول العالم المتقدمة تكنولوجيا وهو ما يجعل المنافسة محتدمة بين القوى الكبرى في العالم للاستحواذ علي الشبكات العابرة لهذه القارة، خاصة مع وجود ملايين الأشخاص الذين مازالوا بحاجة ماسة لخدمات هذه الكابلات البحرية.
في الوقت نفسه، أشار الخبير احمد مخلص الي ضرورة وجود "نموذج اعمال" يقدم الحلول المقترحة  لصناع السياسات وضرورة العمل  لتعظيم استفادة مصر اقتصاديا من هذه الشبكات. كما أشار الخبير محمد عبد الباسط الي ضرورة تحديد الأولويات خاصة مع دخول شركات القطاع الخاص العملاقة الي هذا السوق في اطار  أولويات الامن القومي، خاصة ان معظم هذه الشركات لا تخضع لقواعد في اطار الحوكمة الدولية.
شارك في الحوار لفيف من الخبراء والمتخصصين والمهتمين بهذه القضيه ودار  المزيد من النقاش حول قضايا مرتبطة بموضوع الكابلات البحرية مثل قواعد الحوكمة، ومستقبل الأقمار الصناعية المتعددة التي ستتحكم فى الاتصالات مستقبلا وتأثيراتها على تكنولوچيا  5G  و ما سيتبعها من تقنيات متطورة وضرورة مواكبة مصر لهذه  التطورات.  اتفق المشاركون على ضرورة استمرار الحوار حول استراتيجية مصر فى هذا المجال وهو ما دعى السيد ممدوح عباس  إلى اقتراح تشكيل مجموعة عمل من الخبراء المشاركين فى هذه الندوة وغيرهم للعمل مع مؤسسة بطرس غالي من أجل دعم دور مصر و المسئولين عن اتخاذ القرار فى هذا المجال.

يمكن متابعه الوبينار على:

https://www.youtube.com/watch?v=lCLdS7Bo5dY