مذكرات محمد فايق: مسيرة تحرر واستقلال وتنمية وحقوق (2-3) سمير مرقص

القاهرة، مصر | الخميس 14 سبتمبر 2023:

«كتابة وطنية مسؤولة عن

 

 

مصر الحديثة»

 

 

يقول أحد أهم المنظرين لفن كتابة السيرة الذاتية «فيليب لوجون» (85 عاما) فى كتابه المرجعى المعتبر: «الميثاق الأوتوبيوجرافى» ــ 1975؛ تقاس قيمة السيرة الذاتية أو المذكرات بمدى التطابق بين «السرد والمؤلف وشخصيته»؛ أى بمدى التزام صاحب السيرة الذاتية/ المذكرات بأن: يوفق بين الحدث/ الأحداث وبين التاريخ المعروف عن المؤلف وشخصيته خلال فترة زمنية محددة أو ممتدة. وهو الالتزام الذى يعكس قدرة الذات على التحرر من: الاستغراق فى الذاتية وتمجيدها، أو تصفية الحسابات، أو هيمنة المرارات الشخصية، أو الكتابة «التقديسية» لمرحلة أو لشخص أو منظومة.. وهو ما توفر- بامتياز- فى «مسيرة تحرر: مذكرات محمد فايق»؛ ما جعلها تتسم بأمرين هما: الوطنية والمسؤولية.. وكيف لا وقد تشرب الوطنية منذ النشأة. فلقد كان يقف كل صباح فى مدرسته بمدينة المنصورة- الكوزموبوليتانية- أو ذات «التنوع الثقافى والحضارى»، «أمام النصب التذكارى للشهداء- الطلاب- الذين استشهدوا برصاص قوات الاحتلال البريطانى».. حيث كان «يشعر بالإجلال والاحترام لهؤلاء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل إنهاء احتلال مصر واستقلالها استقلالا كاملا».. وباعتباره أحد أبناء الطبقة الوسطى التى عاشت فى حاضرة من حواضر أقاليم مصر، ثم أتيحت لها الفرصة أن تعيش فى فيينا ما بين الحربين، (ولاحقا فى ضاحية مصر الجديدة منذ الأربعينيات ذات الطابع المعمارى المركب)، ومن ثم تمكنت منها القيم «المدينية» فى أجل صورها، ومن ضمنها: التعليم، والثقافة، والانضباط الأسرى فى إطار ديمقراطى، والمدنية،..، إلخ، إضافة إلى المسؤولية. فى هذا المقام، يمكن لقارئ المذكرات أن يلحظ كيف كُتبت «بنفس وطنى- مسؤول»؛ رافق الكاتب فى كل مراحل حياته: مرحلة ثورة 1919 البرلمانية، ومرحلة يوليو الناصرية الثورة فالدولة، ومرحلة يوليو المضادة، ومرحلة يوليو البيروقراطية، إلى مرحلتى الحراك والتمرد.

للمزيد:مذكرات محمد فايق: مسيرة تحرر واستقلال وتنمية وحقوق (2-3) (almasryalyoum.com)